Featured Post

ضوضاء الفِكرة

على حافّة الوعي ومفترق الوجود أجلسُ على فِكرةٍ تكاد أن تنتاب هذا العدم حتى تتملّصَ من الوجوم  .. هناك طنينٌ في طبلة الروح ونِصفُ شوكةٍ تقترب...

Wednesday, January 31, 2024

أين الإنسان

 هل أنا إنسانْ
وسط قطيعٍ من الخرفانْ؟
أم أنا كلبٌ
!يعوي خلف الجدرانْ
وربما جرذٌ
أخشى خُطى النِّعلانْ
ففي بلادي
يُسجنُ الإنسانْ
بتهمة العصيانْ
لأنه إنسانْ
ويُجلدُ إن عاد
مرّتانْ
وفي بلادي
ظلمٌ وطُغيانْ
وقهرٌ وثُكلانْ
وإفكٌ وخُذلانْ
وكُلُّهُ
بذريعةِ جبانْ


***


!لا
!بل أنا إنسانْ
إنني فقط نومانْ
أحلمُ
وأنا يقضانْ
يا إلهي
!ما هذا الهذيانْ
أفي بلادي
يقبعُ الإنسانْ
في غيابةِ النسيانْ؟

Saturday, January 27, 2024

حبيبة القلب


 حبيبةَ القَلبِ يا داهيَةَ العُمرْ

مَلَكتِ الفُؤادَ بِجَمالٍ كالقَمَرْ

أحبَبتُ فيكي حُبَّ كُلِّ البَشَرْ 

وعشِقتُكِ تَحتَ حَبَّاتِ المَطَرْ

طَرَقْتُ بابَ حُبٍّ يفيضُ كالنَّهَرْ

فَلَمَستُ قلباً أهداهُ ليَ القَدَرْ

تاهَ في عينيكِ من إليكِ نَظَرْ 

وضاعَ قلبُهُ إذا خَفَقَ وانتَحَرْ



لست من البشر


 وإن كـنـتُ إنـسـانـاً
فـلا يـبـدو أنّـي مـن الـبَـشَـرْ
وإن كـنـت حـيـوانـاً
فـلا يـرضـى بـيَ الـغـابُ
ولا الـشـجـرْ
وإن كـنـت ربـمـا جـمـاداً
فـقـد يـأبـى عـنـي الـحـجـرْ


***


،كـــلا
بـل أنـا مـطـر
أَسـقـي الـحـيـاةَ ولا بَـطَـر
إنـي شـهـابٌ سـاطـعٌ
آتـي مـن (الـنّـهَـر)
وأنـا عـلـى الإنـسِ
شـيءٌ خـطَـر
أرجـو تـوخّـي الـحـذَر
أنـا لـسـتُ مـن الـبـشـر


-------------------------------- 


:مـلاحـظـة
كـلـمـة (الـنـهـر) هـنـا يُـقـصـدُ بـهـا؛

(Eridanus الـكـوكـبـة الـفـلـكـيـة)

عشاق السُّتيان


 مـواطـنٌ مـسـطـول

دخـل مـجـلِـسَ الـبـرلـمـانْ

مـتـعـجّـبٌ مـذهـول

.بـمـن رأى فـي الـمـكـان

لـمـن هـذا الإسـطـبـل؟

،صــاحَ

!يـا إنـسـان

مُـسـائـلاً بـكُـسـول

الـذي يُـنـظـفُ الـبَـلاطَ

بـالـكِـتّـان


...


أجــاب

انـجُ بـجِـلـدكَ يـا سـكـران

انـجُ بـجِـلـدكَ يـا بـلـهـان

انـجُ بـجِـلـدكَ أو تـنـهـان

لأنّ هـذه الـجِـديـان

تـأكـلُ كـالـحـيـتـان

وتـركـلُ كـالـبِـغـلان

وتـعـشـق الـسـتـيـان

وتـقـرأ الـفـنـجـان

لـتـسـتـدعـي الأبـالـسـة 

والـجـان

وتـهـرول لـلـصـلاةِ

عـنـد سـمـاعِ الآذان

الشريد

 
تـائِـهٌ فـي أرضٍ جـدبـاء
أنـا الـذي هـزمـتُ جـمـيـعَ الأعـداء
بـعـد أن ضـربـتُ بِـقَـلَـمـي كـمـدفعٍ
فـتـحـررتُ مـن الـقـيـودِ والأعـبـاء
أصـبـحـتُ وحـيـداً ثـاويـاً 
عـلـى الـرّمـلِ طـريـحَ الـبـيـداء
أخـطـو لـلأمـامِ مـرةً
ولـلـخـلـفِ أُخـرى كـالـحِـربـاء
شـارِدٌ أهـيـمُ بـوجـهـي عـبـثـاً
خـلـفَ أشـبـاحٍ بـلا اهـتـداء
وبـقـيّـة روحـي رَمَـقَـتْ
عـلـى صَـلْـدِ هـذه الـجـرداء
أيـنَ الـمـفـرُّ مـن عَـمَـهٍ
تـآصَـلَ بـداخـلـي كـالأوبـاء
وأيـنَ الـخـلاص مـن نَـكـبٍ
كـي أتـنـفَّـسَ الـصُّـعَـداء؟


رسالة إلى البحر

 
أيـهـا الـبـحـر
خـذنـي إلـيـك
أغـرقـنـي فـيـك
كـي أنـجـو بـك
خـذنـي بـمـوجـة مـنـك
أرجـعـنـي إلـيـك
فـإنـي مـنـك بـدأت
وحـتـمـاً نـهـايـتـي إلـيـك

▪▪▪

أيـهـا الـبـحـر
اجـعـلـنـي سـمـكـة
أو حـتـى مـجـرد طـحـلـب
فـإن فـنـائـي فـي الـيـابـسـة
أرجـوك نـجِّـنـي مـنـهـا
قـبـل وقـوع الـكـارثـة
قـبـل أن أتـعـوّد
حـيـاة الـبـشـر الـبـائـسـة

البراءة

البراءة



 أيّـتُـهـا الـبَـراءةُ الـرّقـيـقـة
الـمـكْـنـونـةِ فـي الأطـفـال
والـمـذبـوحـةِ كـالـعَـقـيـقـة
هـل تـسـمـعـيـن؟
هـذا نِـداءُ الـحـقـيـقـة
يُـنـاشِـدُ مِـن خـلـفِ الـسِّـتـار
إنّـنـا نـحـنُ الـكِـبـار
مـهـووسـونَ بـالـخـطـيـئـة
ونـحـن أوّل من ادّعـى الـفـضـيـلـة
ولا نـفـقـهُ الاعـتـذار
إلا فـي الـقـامـوسِ تـعـريـفـه


▪▪▪


أيّـتُـهـا الـعـذبـةُ الـدّفـيـقـة
تـسـامَـي عـنّـا
فـإنّـنـا تُـرْبٌ وثَـرَى
وأنـتِ سُـحُـبٌ وأمـطـار
تـسـامَـي فـوقَ الـثُّـريّـا
ضـوءاً بـهِ نُـسـتَـنـار
فـإنّ أغـوارَ فُـسـقِـنـا عـمـيـقـة
وغـيـاهِـبِ مُـجـنِـنـا سـحـيـقـة
وأنـتِ الـخُـلـودَ الأزَلـيّ
ونـحـنُ مـوتٌ وانْـدِثـار



المهرطق الحكيم

 المهرطق الحكيم



سـقـانـي كـأسـاً رفـيـقـيَ الـنّـديـم
وشـرِبـنـا مـعـاً يُـداعِـبُـنـا الـنّـسـيـم


يُـطـرِبُـنـا الـحـديـثُ عـن الـوطـن
وشـيـئـاً فـلـسـفـيّـاً عـن الـتـعـلـيـم


وتـطـرّقـنـا إلـى الـجـمـالِ الأنـثـوي
وإلـى الـجِـنـسِ، وإلـى الله الـعـظـيـم


والأخـيـرُ مـن تـألـيـفـيَ الـعـقـيـم
لـيـتـمـاشـى مـع الـسِّـيـاق الـقـويـم


فـكـتـابـاتـي مـجـرّد هـلـوسـاتِ لـئـيـم
لِـمُـدَّعٍ، يُـجِـدُ الـشّـرابَ كـالـنّـعـيـم


يـكـتُـبُ هـربـاً مـن واقـعٍ وخـيـم
ويـرقـص طـربـاً لـلـشـيـطـان الـرجـيـم


يـهـرطـق أحـيـانـاً مـثـلـمـا تـقـرؤون
ويُـبـدع حـيـنـاً يـسـتـحـق الـتـكـريـم


وتـركـنـي وحـيـداً رفـيـقـيَ الـنـديـم
لـيُـهـاتـف فـتـاةً تُـدعـى رنـيـم


فـلـجـأتُ لـقـلـمـي كـي أبـدأ الـتـنـظـيـم
واشـتـعـلَ الـفِـكـر كـالـنـارِ فـي الـهـشـيـم


فـكـتـبـتُ قـصـيـدةً عـكـس الـمـفـاهـيـم
أسـمـيـتـهـا قـصـيـدة الـمـهـرطـق الـحـكـيـم


ضللت في الهوى

 ضللت في الهوى



ضللت في الهوى وهو يستميلْ
فوقعت هاوياً في الحب قتيل


أحببتُ ولم أدري بأنه فتيل
أشعلني، فأضحى الفؤادَ ذليل


أهيمُ في بحره عاشقاً دون خليل
ألتمسُ النجاةَ، والفكاك يستحيل


تتضاربُ المشاعر في داخلي
حيناً بالبُغض، وأحياناً بالتبجيل


تارةً أستعجبُ منه فهو جميل
وتارةً يُعذِّبني بسيفه الصّقيل


العقلَ يتُوقُ للخلاص والتأمين
والقلبَ يسيلُ لعابه بالتضليل


والنفس بينهم تُصارع المستحيل
تملؤ الكونَ صراخاً وعويل


العقل تاهَ عن الحلول والتدبير
والقلب ليس يهمه سِوى التقبيل




أسئلة أزلية


أسئلة أزلية



 أيـنَ الـنُّـخـبـة الـذكـيّـة
فـي هـذي الـبـلاد الـشّـقـيّـة


وأيـنَ ضـمـائِـر الـبـشـريـة
مـاتـت أم لا تـزالُ حـيـة


أيـن شـيـوخ الـمـسـاجـد
وأيـن أسـقـف الأبـرشـيـة


عـفـواً، نـسـيـتُ فَـتِـلـك وثـنـيـة
ولـيـسـت لـهـا هـنـا شـعـبـيـة


فـأيـن إذاً الإنـسـانـيـة
تِـلـكَ والـتـي تُـدعـى الـحـريـة


هـل أُزيـلـت مـن الأبـجـديـة 
أم ضـاعـت وصـارت مـنـسـيـة


قُـلـتُ والـقـيـم الأخـلاقـيـة
!أهْـذي أم لـيـسـت لـنـا أحـقّـيـة


سـألـتـكـم بـطـريـقـة أدبـيـة
وبـكـل هُـدوءٍ ورويّـة


أسـئـلـةً تـبـقـى أزلـيـة
لـيـسـت أشـيـاءً أثـريـة


!هـل كُـنـتُ أُدَنْـدِنُ أُغـنُـيّـة
أم أتـكـلـم بـالأعـجـمـيّـة؟


حدائق الرمان

حدائق الرمان



تَزهو فِيْنَا المشاعِرُ كالرَّيحانْ
نتنفَّسُ عَبِيرَ الوِدِّ والحنانْ


مسافاتٌ وأميالٌ وبُنيانْ
بيننا، ولكِن بِالهَوى مُجتمِعانْ


شَغَفُ العِشقِ أحاطَ قلبانْ
بِحُكمِ الغَرامِ أُقِرُّ؛ مُذنِبانْ


ما الحُبُّ إن لم يكن
جميلاً نقيّاً، زكيّاً كالجِنانْ


أو أن يكونَ عذباً شهيّاً
عزيزاً، شامخاً كالسِّنديانْ


وما للهوى من حُدودٍ أو
مواقيتٌ ولا حتى أزمانْ


يصدِفُ، وفي ذلك ملذّتُهُ
فلا ندري ما أصاب القلبانْ


وما لنا بالسّؤالِ ما دُمنا
دخلنا معاً؛ حدائِقَ الرُّمّانْ