Featured Post

ضوضاء الفِكرة

على حافّة الوعي ومفترق الوجود أجلسُ على فِكرةٍ تكاد أن تنتاب هذا العدم حتى تتملّصَ من الوجوم  .. هناك طنينٌ في طبلة الروح ونِصفُ شوكةٍ تقترب...

Monday, December 9, 2024

نفحات صيفية

 


يا نسيمَ الليل علّل قليلا علينا

فما من نسمةٍ بيومِنا لقينا

ويا نجومُ تلألئي في مسانا

أضواءً تُنير في فيافينا

ويا قمرُ زيِّن بجمالك سمانا

فإنّا نأنسُ بك وأنّا قد دُجينا

وإنا والسَّمَر أصدقاءٌ قُداما

وإنا في العِشقِ أغِرّةً شقينا

وإنا والكأسَ لزمنا المُداما

وإنا بليالي الأنسِ قد بُلينا

يا خليلَ الروح أزجل الطرب

بعضاً من مزاجِلك واركُن إلينا

يا خليلَ الروح دندن لنا

فإنّا لصوتِك العذب قد صبينا

دندن يا خليلُ شيئاً شهيّا

فلا شهوةَ لنا إلا أن تُشجينا

وبعضاً من السُّلاف حبذا

أن تكون خالصةً فهلمّ اسقينا

اِسقِنا سُلافكَ العذب خليلنا

وداوِنا به فدونه ما يوماً روينا

صعاليكٌ نحن يا خليل كنا

صعاليكٌ ليس لنا إلا الميادينا

صعاليكٌ عرفنا ما لنا وما علينا

فلا بيتٌ لنا يا خليل يأوينا

ولا قبائل تُفاخِر بما اجترينا

ولا أقارب في حياتنا بغينا

ولا عوائِل لنا نعود لها بصيدٍ

ولا عوانِس ترجو منا اليمينا

ولا عواصِف تكبح جماحنا

ولا عواطِف نبعها من الوتينا

يا خليل مالنا ولهذا كله!

يا خليل قد سئمنا فهلا تلينا!

وتعزف على ذاك العود شيئاً

من لحنك السعيد ليس الحزينا

وابهجنا به يا خليل قليلا

واطرِبنا وامحو عنّا السِّنينا

فإن السِّنينَ قد تطاولت علينا

وإنّا للسِّنينِ مِراراً قد شكينا

إنّا للسِّنينِ مَرارةَ العيشِ قد شكينا

وما يوماً ردّت السنينُ ما شكينا

فهلُمّ يا خليلُ ولا تُهدِر لنا

على السِّنينِ من وقتنا الثّمينا

واسرح بنا يا خليلنا كثيراً

كثيراً يا خليلُ واسعِد ليالينا

كثيراً يا خليلُ ولا تبخل عليها

ليالينا يا خليلُ وزِدها تزيينا

تزييناً يا خليلُ فذوقنا راقٍ

راقٍ يا خليلُ ومثل الياسمينا

راقٍ يا خليلُ وفوق الغيومِ

راقٍ يا خليلُ والقصائد براهينا

راقٍ يا خليلُ تسابق النيازك

راقٍ يا خليلُ ولسنا مُترفينا

راقٍ يا خليلُ ومثل النجومِ

راقٍ يا خليلُ فأينَ العدلُ أينا!



...


...



ملاحظة:

الصورة تمت معالجتها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

هنا


 

لا موتَ هُنا ولا حياة

لا ثبورَ هنا ولا نجاة

لا وجودَ ولا عدم

قُتِلت الحقيقة 

وارتفعت إلى السماء..

هُنا.. حيث اللاشيء

تحوّل الحمامُ إلى غَمام

والهواءُ إلى زُكام..

انطفأت الشمس

غابت.. خلف الظلام

وخرج من هنا السلام

بحثاً عن السّنام..

ضاع من هنا الأمل

شرّده القُنوط

وحوكِم غيابيّاً.. بالإعدام

هنا.. سأم هنا

كرِه هنا ... قتل هنا

وهنا.. أكل هنا

هنا.. حيث اللامنطق

حيث اللا حقَّ.. فلا حق لديك

لا تنظر للأعلى،

بل في الأسفل.. أبقي ناظريك

على قدميك..

أنت هنا.. لا شأن لك

ولا شيء بيديك

ستُباع بوخسٍ.. فلا عليك

لا فِطرة هنا.. حيث الابتذال

لا واقع هنا.. سوى الخيال

لا سهول ولا وديان

لا مروج ولا جبال

انتحرت الطبيعة

انقرضت من الوجود

لم يبقى سوى الجحود

وبعضاً من المخلوقات الوضيعة

هنا.. دائمةٌ دوم الخلود

فعد لسباتك.. وأحلامك البديعة

فربما يواسيك.. شيءٌ من الخديعة

أو ادعو إن شئت.. إلاهك المعبود

فربما تتلافى.. حتفك المرصود

وربما تتلاقى.. عجزك المعهود..


...


...


ملاحظة:

الصورة تمت معالجتها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

إرهاصة مطر

 


بلادي.. بين البِلادِ

كانت جميلةً.. في رُقادي

كانت وردةً

يغارُ من حلاها الزّهرُ

ويرصُدُ تفتُّحها النَّحلُ،

كانت صبيّةً.. كالبدرِ في تمامِهِ

بين العَذاري

بلادي.. في دِمائي

كانت جميلة،

وبين يومٍ ولَيلة..

بلادي.. صارت كلِيلة

صارت كالبراري،

يجري الموتُ فيها.. جرياً

كجري القِطارِ

فيا مطرُ انهِماري

في القِفارِ..

في قراري..

فهذي الدَّارُ داري،

وهذا العجزُ قتلي،

وذاكَ القتلُ موتي،

وهذا الموتُ ساري،

ولا أُبالي.. لا أبالي

فإنني

سأخدع الموت، في دقيقة

أُلهِيهِ قليلاً،

بين الصّحوِ، وبين الحقيقة

فيا مطرُ.. ساعدني

على فتح السماء

لأنني

سأغسِلُ عاري..

وإنني.. يا مطرُ،

لديَّ سقفٌ عالِ..

فوق الغَمامِ.. يسبحُ لا يُبالي

إنني.. أصُدُّ أعداء النَّهارِ

أقُضُّ مضْجَعَ الشِّرار

أمُدُّ في عُمرِ الجِدار

بين الماءِ والفَناءِ..

بين السماءِ والهواءِ..

وإنني قد قاومت دهراً

أقاوم وهمَ الحِصارِ

ولقد صارعتُ قَسْراً

أصارع وحدي في القِفارِ

جُلمودٌ كان خصمي

بيني وبين انظِفاري

بيني وبين الضّوءِ حجراً

حائلٌ.. دون الولوج "للنَّهَر"

دون الوصول للقَمَر

يريدني أن أُعلن انكِساري

يريدني أن أرفع الرايةَ البيضاءَ

فوق أطلالِ انهِياري

فماذا! ... يا مطرُ!

وماذا!

وكيف!

وأين!

وتباً.. لهذا الإنتِظارِ

على بلادي

طال السُّهاد

أين انتِصاري!

دون انصِهاري!!


...


...


ملاحظة:

الصورة تمت معالجتها بواسطة الذكاء الاصطناعي.