Featured Post

ضوضاء الفِكرة

على حافّة الوعي ومفترق الوجود أجلسُ على فِكرةٍ تكاد أن تنتاب هذا العدم حتى تتملّصَ من الوجوم  .. هناك طنينٌ في طبلة الروح ونِصفُ شوكةٍ تقترب...

Wednesday, February 19, 2025

ضوضاء الفِكرة




على حافّة الوعي

ومفترق الوجود

أجلسُ على فِكرةٍ

تكاد أن تنتاب هذا العدم

حتى تتملّصَ من الوجوم ..

هناك طنينٌ في طبلة الروح

ونِصفُ شوكةٍ

تقترب من شريان الرؤية

ضبابٌ كفيف

يلوكُ مُحمَرّاً

في أُفُقِ المعنى ..

تتزحزحُ الفكرةُ مضطربةً

كيف تحمِلني

وأنا أحمِل كل هذا الكون

بِثِقَلِ أوجاعهِ

ومآسيه؟! ..

آهِ لو أشربُ القمر!

وأقولَ للنجومِ في كِذبةٍ بيضاء؛

قد ماتت أُمُّكم

في مخاضِها الأخير 

وأجهضت نجمة الحق ..

هناك فوضى في الفناء 

ربما تُسمِنُ الفِكرةَ

من حقيقةٍ

تبكي وِحدتها ..

وهناك فتيلٌ من الضوضاء

علّهُ يُضيءُ الحَوَاس

من رَمَدٍ شائِكٍ

يحجُبُ شُعلتَها ..

هناك نتوءاتٌ في الهواء

ليتني أستطيع أن أنفُثَها

كي أستنشق التعبيرَ

نقيّاً .. 

غير آسِن ..

آهِ لو آكُلُ النجوم زُمرةً

لأُضيءَ هذا العدم

شُعلةً .. 

بَسمةً .. 

فِكرةً ..


...



Sunday, February 2, 2025

من عدم


 

محبوبتي

أكتب لكِ.. من العدم

من اللامكان.. بلا زمن

مسافرٌ سرمديٌّ أنا

حبري دموعٌ.. ودم

كنت.. ولا زلت 

ولم أكن

سوى طيفٌ شاردٌ

ما عبرت شيئاً سواك

من أين بدأت

وإلى أين المنتهى

ليس لي علمٌ

ولا خبر 

قديمٌ أنا.. يا محبوبتي

منذ متى.. عانت هُتافاتي 

منذ متى.. دارت صَولاتي

منذ متى.. أسافر فريدا

أصارع فريدا

أناشد فريدا

وينشد القدر 

مزيدا.. مزيدا

قديمٌ.. لست أدري

ما أنا؟ أرُوحٌ!! 

بيضاء كالبدرِ

أو ربما طيفٌ 

وحدها تجري

أم لا شيء أنا!! 

ربما ... ربما..

ولكني أُحسُّ 

وحسّي رهيبٌ كبيرٌ عظيم

يضاهي عظامةَ غيمٍ سحيم

يضاهي رهابةَ جُرمٍ سَديم

قديــم.. 

إنني.. يا محبوبتي 

قديم

ولا شيء أنا

سواه.. أو شيء يغايره

ولا شيء غيره 

يا محبوبتي.. عني أعرفه

فتعالَي

ننشُد في صمتِ العدم

أناشيد بقائَنا.. منذ القِدم

ولحناً.. جميلاً

من ترانيم لقاءَنا المُنعدِم

تعالَي 

نذهبُ عند نهايات الربيع

خلف إشراقِ الضوءِ السّطيع

تعالَي

لنعدوَ معاً.. في رحاب السماء

نسبح على أكف الغيوم

تعالي

لننقش معاً.. على سطح الماء

تعويذةً لكل عاشقٍ مغروم

تعالَي

نقطف ورود الحب البديع

على دروب الكون الوسيع

تعالَي

نكسِر معاً جمود الصنم

حتى يسقط.. وينهدم

تعالَي

نصهِر هذا الجليد المنيع

نبني حياةً.. بعد الصقيع



..

..

ملاحظة:
الصورة تمت معالجتها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

حوار مع جذع نخلة


 

قومي

أيتها القِدِّيسةُ العتيقة،

حدِّثيني عن رُطَبِك 

كيف أطعمتِها لتلك الخنازير!

النّاكِرةِ للجميل!

كم عصراً مجّدوكِ

كم دهراً عبدوكِ

ثم بكل خساسةٍ .. قطعوكِ!

أحرَقوا جِلدكِ

بعد أن قطفوا بِذركِ

قلعوك .. ورموكِ

وجِذعاً .. تركوكِ

ثم نسوكِ

لكنهم لا يعلمون رباطة جأشِك ..

قومي

أيتها الآلهةُ المجيدة

سافري بي 

على عُرجونِك المنسيّ

إلى خبايا أمسِك

إلى حكايا الريح 

وما حملته إليك .. من رسائل

مع العصافير

إلى حنين الأرض 

إلى تراب الصحراء

ومعاكساته 

أطعِميني

من تضاريس السماء

من سحابةٍ هاربة

أسمِعيني

شيئاً .. من زقزقة جريدِك

من أناشيد سِعافِك

وانسَي .. لبُرهةٍ .. معاناتِك

ثم دُليني

يا آلِهتي القديمة

على تلك الخنازير 

لأقتلِع أرواحها

أرسلها ترعى

على رؤوس الرياح 

صحبة الأعاصير

تذروها للبقاء

ما بقيَ الفناء ..

ثم أسقيكِ 

من نواتِك جُرعةً 

من الأكسير ..


..


..


ملاحظة:
الصورة تمت معلجتها بمساعدة الذكاء الاصطناعي.