Featured Post

ضوضاء الفِكرة

على حافّة الوعي ومفترق الوجود أجلسُ على فِكرةٍ تكاد أن تنتاب هذا العدم حتى تتملّصَ من الوجوم  .. هناك طنينٌ في طبلة الروح ونِصفُ شوكةٍ تقترب...

Monday, December 9, 2024

إرهاصة مطر

 


بلادي.. بين البِلادِ

كانت جميلةً.. في رُقادي

كانت وردةً

يغارُ من حلاها الزّهرُ

ويرصُدُ تفتُّحها النَّحلُ،

كانت صبيّةً.. كالبدرِ في تمامِهِ

بين العَذاري

بلادي.. في دِمائي

كانت جميلة،

وبين يومٍ ولَيلة..

بلادي.. صارت كلِيلة

صارت كالبراري،

يجري الموتُ فيها.. جرياً

كجري القِطارِ

فيا مطرُ انهِماري

في القِفارِ..

في قراري..

فهذي الدَّارُ داري،

وهذا العجزُ قتلي،

وذاكَ القتلُ موتي،

وهذا الموتُ ساري،

ولا أُبالي.. لا أبالي

فإنني

سأخدع الموت، في دقيقة

أُلهِيهِ قليلاً،

بين الصّحوِ، وبين الحقيقة

فيا مطرُ.. ساعدني

على فتح السماء

لأنني

سأغسِلُ عاري..

وإنني.. يا مطرُ،

لديَّ سقفٌ عالِ..

فوق الغَمامِ.. يسبحُ لا يُبالي

إنني.. أصُدُّ أعداء النَّهارِ

أقُضُّ مضْجَعَ الشِّرار

أمُدُّ في عُمرِ الجِدار

بين الماءِ والفَناءِ..

بين السماءِ والهواءِ..

وإنني قد قاومت دهراً

أقاوم وهمَ الحِصارِ

ولقد صارعتُ قَسْراً

أصارع وحدي في القِفارِ

جُلمودٌ كان خصمي

بيني وبين انظِفاري

بيني وبين الضّوءِ حجراً

حائلٌ.. دون الولوج "للنَّهَر"

دون الوصول للقَمَر

يريدني أن أُعلن انكِساري

يريدني أن أرفع الرايةَ البيضاءَ

فوق أطلالِ انهِياري

فماذا! ... يا مطرُ!

وماذا!

وكيف!

وأين!

وتباً.. لهذا الإنتِظارِ

على بلادي

طال السُّهاد

أين انتِصاري!

دون انصِهاري!!


...


...


ملاحظة:

الصورة تمت معالجتها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

No comments:

Post a Comment