وها أنذا
متقوقعٌ هنا
وحدي
مرةً أخرى
رفيقي فكرةٌ
انتهت صلاحيتها
ذاكرةٌ لا تذكر ذاتها
وحدي هنا
حيث يزئر الصمت
بإلحاحٍ دؤوب
طلاسِمَ من عقليَ الباطن
تبحث عن ذاتي
وربما حتفي
أتساءل عني
عن نفسي
عن أنا
عن المكان
هواء الواحات البعيدة
عن الفتاة الغريبة
البحر
الشتاء
عن ترياق الروح
الوحيدة
أتساءل عن الغياب
الشوارع القديمة
عن بيت أبي
أتساءل
لماذا يصرخ الدرويش في أذني؟
وأنا لازلتُ طفلاً أحبو!
بين يديّ نجمةٌ
ألهو
وإلى بريقٍ
في سماء النبوءات
أرنو
وهذا الصمت لا يغادر صمته
أتساءل
هل من موتٍ باسِمٍ
دون جنازة
دون قبر
دون موت!
No comments:
Post a Comment