لا أذكر كم نجمةً قطفت
من فضاء الانتظار
وأنا وعينايَ ناضِبتان
وشُهُب الشوق تمزّقني
نيازِكَ جائعة
تلتهم قلبي ..
أيتها السماء
العالية الزرقاء
كلما زار الشوق قلبي
روحيَ الثّكلى بفَرطِ الغياب
تَعِدُك؛
بكبريت الحنين
سأوقِدُ شمعةً
في ليل الانتظار ..
والليل
هو روحيَ العَطِشة
في غياب الحبيب
وصوت الشوق
في شدّة الحنين
تسمعُ الوِحدةُ حسيسها
عالقةً
في زمان الحزن العنيد
تناشد عند سفح فِراشها
ضِماداً لنزيف جِراحها
يأوي الليل في كهف الانتظار
تَسرُج شِباكها الأحلام
يتأهّب الليل لوظيفته
عن جناح الفَراشات
يغسل الغبار ..
أوّل الحزن
بحضور النّدى
الذي يقطُرُ من المُقَل
أشرب الليل باسِماً
من فنجان الأرق
يُراوِد روحي المَذاق
يتلذّذ الماضي بطعم دموعي
الشّرخُ في قلبي هاوية
وكُلِّي لا يكفي
حدود نظارة روحي
تمنّيت
والأمنية لا تعرفني
لا تحب أن تتمنى لشوقيَ المَدَد
وسَتر عورة قلبي
ولو على مَضَض
وأنا، ورسائلي، والانتظار
صفحةٌ مهترئة
من كتاب الصبر ..
No comments:
Post a Comment