يا أبتي
كيف حالك في طُوبَى
خارج الوقت!
تعبت من هذه الرحلة
الأشجار لا تزهر في هذه الصحراء
صحراء الإنسانية
صحراء العصافير
صحراء الموسيقى
صحراء القُبلة
صحراء الحرية
كم المسافة من "السّلفيوم"
إلى صوت الرصاص!
كيف الحوار بين الغزالة
وفكَّي التمساح!
قلتَ لي -ذات مرة- أنك تعرف النجوم
وقد اهتديتَ بها من صحراءٍ إلى صحراء
فهل اهتديت إلى القمر!
قد ماتت شجرة الليمون
ربما التحَقَت بك
لم نحتفل بالعيد
ولا جديد لديّ
غير أني اشتريتُ كتاباً جديداً
ربما يقرأ تعاويذ نافذتي
لماذا لا تفتح على غابة!
هل قابلت الربيع!
سمعتُ أنه يرقص تحت المطر
مع إسرافيل
كل الوقت خريف .. الآن
يسيل كذِب العالم على أرصفة الوطن
وتفرك أجنحتها .. الغِربان
ربما الجحيم أوضح
من وميض هذا الوقت
والصمت أبلغ .. من هذا الموت
الذي يعزف سيمفونيته الطويلة
أرسل لي هراوةً من أشجار حديقتك
أريد أن أضرم النار في نفط الجهل
وأضرب الموت على أنفه ..
مع هرطقاتي، وابتساماتي ..
ولدك المحب، المشاكس،
دوماً ..
***
ملاحظة:
العنوان بلغتي الأم، ويعني "يا أبي، ما الأخبار!".
و "السّلفيوم" هو نبات منقرض، كان ينبت في الجبل الأخضر، ليبيا،
وقد كان شعاراً للرايات والعملات عبر التاريخ في ليبيا،
وحتى اليوم، هو على وجه الدينار الليبي، النسخة الحديدية منه.
No comments:
Post a Comment