ترابٌ هذه السماء
التي تغطي حديقة أرضنا
أرضنا القديمة
التي لم تعد أرضنا
أم رملٌ بنفسجي!
"قل لي أيها الرئيس"
يستسِفّ ما تَبَّقى من الروح
نفحة
"وفي السماء رزقكم وما توعدون"
ضجرٌ يقلّد السقوط
وتحتفي سحابةٌ بالانتصار على الشمس
ولو إلى حين .. بعد حنين
مطرٌ يحاول الصعود
لسنا على استعداد أن يجف هذا البلل
ربما أن نُضرّج بقيّة أرواحنا
بالياسمين
يَقدُم نفحهُ من هناك
من أرضنا
في الصيف
يتعب المساء أحياناً
من شرود الظهيرة
وأرضنا القديمة تنادي
تنادينا .. نحن المنفيّون فيها
تلك التي اشتراها الدَّجَّالون
دفعوا لنا فيها تعويذةً مكسوّةً بالحِنطة
حِنطةُ الخلود .. أو كما قال الدَّجَّالون
ساحرةٌ .. تلك الكِذبة
ثم باعوا لنا الصحراء والجبال
التي دفعنا فيها أولادنا
شيئاً من موسيقى بسماتنا
والبعض الماضي .. من أرواحنا
يا لشقاء النجمة
في كل ليلةٍ تدلنا إلى أرضنا
نتوهُ في شبرٍ تحت السماء
نغرق في دَلوِ ماء
بأظافر القنوع
نحرث الجبال
والصمت والدموع
نسقي الصحراء
فلم نأكل حِنطةً
ولم نشرب
سوى عرقاً
وبعض الدماء
No comments:
Post a Comment